الإمارات تطور أول مشروع لإنتاج “الحديد الأخضر” في المنطقة

اعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل، عن إقامة شراكة استراتيجية مع مجموعة حديد الإمارات أركان بهدف تطوير مشروع مبتكر لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك بهدف الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في قطاع الصلب الذي يستهلك كميات كبيرة من الطاقة في الدولة.

يُعَدُّ هذا المشروع التجريبي الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو حاليًا في مرحلة الإنشاء، ويقع ضمن مرافق مجموعة “حديد الإمارات أركان” في المدينة الصناعية بأبوظبي. تُمَّ تزويد المشروع بالمحلِّلات الكهربائية للمساعدة في إنتاج الحديد الأخضر، الذي يُعَدُّ منتجًا عاليَّ الجُودة تسعَى شركات الصلب العالمية إلى إنتاجه بهدف تحقيق أهدافها الخاصة بتحقيق انبعاثات خالية من الصفر. يُتَوَقَّعُ أن يَبْدَأَ تشغيل المنشأة في أوائل عام 2024، حيث سيُستَخدَمُ الهيدروجين الأخضر بدلاً من الغاز الطبيعي لاختزال خام الحديد، وهو خُطْوَةٌ أساسِيَّةٌ في عملِيَّةِ إنتاج الحديد.

تساهم الطلب المتزايد على الحديد الأخضر في دعم نمو القطاع الصناعي للحديد في الإمارات، حيث تهدف الدولة لأن تكون من بين الدول الرائدة في العالم في التخلص من الكربون في مختلف مراحل عملية إنتاج الصلب.

ويعكس هذا المشروع الاهتمام المشترك لقطاعي الطاقة النظيفة والصناعات الثقيلة في الدولة بالتعاون واتخاذ إجراءات فعالة لتسريع الحد من الانبعاثات في الصناعات الثقيلة، وهو خطوة رئيسية لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين وجعل الإمارات من الدول الرائدة في إنتاج الهيدروجين بحلول عام 2031.

تُساهِمُ صِناعَةُ الصَّلَبِ بنسبةٍ ما تتراوَحُ بينَ سَبْعةِ وثَمانيةِ بالمِئَةٍ مِنْ انْبِعاثَاتِ الكَرْبونِ فِي العَالَمِ، ويُعَدُ تَقلِيصُ الانْبِعاثَاتِ الكَرْبونِيَّةِ مِنْهَجًا أساسِيًّا للسِّيرِ نحو تَحقِيقِ الانحيَازِ المُنَاخِيِّ في المُسْتَقْبَلِ.

سيتركز مؤتمر الأطراف COP28، الذي سيعقد في نهاية هذا الشهر في دولة الإمارات، على أهمية تعزيز المشاريع المبتكرة التي تسهم في تقليل الانبعاثات، وذلك مع زيادة سرعة التقدم والتنمية.

في تعليقه على الاتفاقية، أعرب محمد الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر، عن سعادته بالتعاون مع شركة حديد الإمارات أركان في هذا المشروع المبتكر لإزالة الكربون من هذا القطاع الحيوي. وأشار الرمحي إلى أن إنتاج الصلب يعد عنصراً أساسياً لتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، وأن هذا المشروع يحمل إمكانيات هائلة لتقليل الانبعاثات وزيادة العائد التجاري.

“قالت مصدر أنهم يواصلون ريادتهم العالمية في مجال الطاقة المتجددة لأكثر من 17 عامًا، وسيستمرون في التركيز على الابتكار وتعزيز الشراكات من أجل بناء مستقبل أكثر استدامة، خاصةً في ضوء اقتراب مؤتمر الأطراف COP28 في دولة الإمارات، الذي يؤكد مكانة الدولة كأحد القادة العالميين في مجال التغير المناخي.”

نحو الكوب 28: تطوير طاقة الهيدروجين وتقليل الانبعاثات.

وفيما يتعلق بهذا الموضوع، صرح المهندس سعيد الرميثي، الرئيس التنفيذي لشركة “حديد الإمارات أركان”: “نحن ندرك أهمية الشراكات والدور الذي تلعبه في تحقيق أهدافنا المتعلقة بالتخلص من الكربون، ويسعدنا أن نتعاون مع جهة شريكة لتحقيق هذا الهدف، خاصةً وأنها شركة رائدة ولديها خبرة غنية في تنفيذ وتطوير مشاريع الطاقة المستدامة في الإمارات والعالم. كشركة رائدة في صناعة الحديد والصلب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكواحدة من الشركات الرائدة عالميًا في اعتماد حلول الهيدروجين الأخضر لإنتاج الحديد بشكل مستدام، فإن هذا المشروع يعتبر خطوة هامة في سعينا لتعزيز التزامنا بتحقيق أهداف الاستدامة للشركة”.

وأكد أن “أركان حديد الإمارات”، من خلال استخدامها للتكنولوجيا المتطورة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، تساهم في جهود تطوير القطاع نحو مستقبل أكثر استدامة، وذلك وفقًا لمبادرة الإمارات الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

حققت مجموعة “حديد الإمارات أركان” تقدماً ملحوظاً في تقليل كثافة الانبعاثات الكربونية في قطاع صناعة الصلب، حيث أصبحت أقل من نصف المتوسط العالمي. وفي العام 2022، قامت المجموعة بخطوات كبيرة لتعزيز كفاءة الطاقة، ونجحت في تخفيض كثافة الطاقة والانبعاثات الكربونية. تم تحقيق ذلك عن طريق استخدام 80٪ من مصادر الكهرباء النظيفة، واحتجاز الكربون، واستخدام الخردة المعدنية. وتلتزم “حديد الإمارات أركان” بتقليل انبعاثات الكربون بنسبة 40٪ بحلول عام 2030، بهدف تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

تسعى “مصدر” إلى تعزيز جهود إزالة الانبعاثات الكربونية في القطاعات التي يصعب تقليلها، بهدف تحقيق أهداف الحياد الكربوني على المستوى العالمي. وفي العام الماضي، قادت الشركة مجموعة عمل في مجال إزالة الكربون، ضمن مبادرة الأسواق المستدامة التي أطلقها الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا.

 أركان”.

الحياد الكربوني.. تعهدات الدول.. والأفعال المنقوصة

الحياد الكربوني.. وتحديات الأعوام المقبلة

يشار إلى أن شركة “مصدر” تأسست في عام 2006 وتملك مشاريع في أكثر من 40 دولة حول العالم، حيث تتمتع بقدرة إنتاجية تزيد عن 20 غيغاواط. كما قامت الشركة بالاستثمار في مشاريع عالمية تتجاوز قيمتها الإجمالية 30 مليار دولار، وتلتزم أيضًا بزيادة قدرتها الإنتاجية لتصل إلى 100 غيغاواط وإنتاج مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا بحلول عام 2030.

وستكون للشركة تواجد بارز خلال فعاليات المؤتمر COP28 الذي ستُعقد في مدينة إكسبو بدبي، في نهاية الشهر الحالي. ستقوم الشركة بعرض مشاريعها المبتكرة خلال هذا المؤتمر، ومن بين هذه المشاريع المبتكرة يأتي هذا المشروع المشترك البارز مع شركة حديد الإمارات أركان.

المصدر..سكاري نيوز

Related posts

Leave a Comment